mercredi 29 avril 2009

ولاياتي عام والمغرب ليس فيه جوع

طلبت منها سواكا لصديقتي بملجئ النساء هناك وقالت
-ستون ريالا
وسحبت من حافظتي نقودي مالا وقالت بصوت خقيض
_ لم اكل منذ يومين
ودخت وانا حين ادوخ لارض لي احط عليها ونظرت للغادي والرائح
_ هذه ركراكية فيكم جائعة ولا من منصت ولامجيب تسوقوا مجوهراتكم ودللوا نسائكم وهاهي بائعة السواك قد انحنى ظهرها وقصمها الجوع
قبلت راسها المخبئ تحت خرقة موفية وقلت
- اين اقرب محلبة ياشريفة
فقالت
_ خلف محلات المجوهرات
وكنا ببقرون بالرباط
جريت الى المحلبة والناس يتسوقون والجامع على بعد خطوات .
وجدت المحلبة وطلبت ليترا من الحليب وعلبة جبنة وخبزتين وبدا هذا قليلا امام جوع الوطن وانا شعبي في قلبي وفي كتفي ويحملني واريد ان اطعمه بكرامة.
خجلت من الصدقة وقلت لصاحب المحلبة
_ فيكم بائعة السواك لم تاكل منذ البارحة
فقال
- لها ابنة دائعة
ربما تستخق الجوع في هذا المغرب الذي لاينتهي لان ابنتها داعرة؟
نظرت اليه ولم انطق
عبرت بوقرون اعدو كلبنى السريعة
وصلت اليها بالكيس ولم تصدق , دفعت ثمن السواك ولم تصدق
اهكذا الخير في بلدي لايصدق؟ ومافينا خير واحد بدون رياء ولاتلفزات
طلبت منها فقط ادعيات وبسلامة الطائرة فانا مواردي كلها للعمل للتغيير لهذا اخذت طائرة شارتر الرخيصة وهي شركات لاتوتمن
اضاءة
ضبط النص على سيرة عمر ابن الخطاب وانشودة المطر لبدر شاكر السياب وعلى تغزازي النهائي من الوضع في المغرب ر

lundi 27 avril 2009

اين دميتي؟

انا طفلة ماوضعوا
في يديها دمية قط
وكانت هناك مكتبة تتوسط البيت
ولعبت بالافكار
فاين دميتي ياامي؟

اعتذار
لن استطيع الاجابة عن التعليقات لان السيبر يغلق ابوابه
موعدنا غدا
محبتي

dimanche 26 avril 2009

امير احلامي

الى هشام العلوي الامير
دحلت عالم الحب والله من باب كرة القدم. والامر جدث هكذا
كان عمري ثلاثة عشر عاما وكنت مهووسة بكرة القدم وسقطت كرة القدم في حديقة الاعدادية التي تجاور بيتنا في الحي الاداري بمدينة ميسور.
ذهبت لاسترداد الكرة ووجدت عبدالله ابن حارس الاعدادية وامسك بالكرة ولم يرد ان يردها لي وقال
_تعالي اكلمك
فتبعته معتقدة انه سيعلمني تمريرة جديدة ولكنه قادني الى تحت السلم وقال
_ اريد ان ندحل في علاقة
ولم اكن افهم علاقات احرى حارج التحالفات في قرق كرة القدم
وضحكت وقلت له
-علاقة؟
فقال
-يامحبولة انا احبك
وكان عمري ثلاثة عشر عاما فقلت له
-وانا احب ان تلعب معنا في الفرقة فمعك نربح
وكنت دائما خبيرة في التخالفات المرخلية والنهائية
انصرفت بعد ان انتزعت منه الكرة ولم ادرك لصغر سني اني كسرت حاطره وان هذا سيؤحر زواجه فيما بعد
بعدها دحلنا في ضائقة مالية كالعادة مع ابي وكان علي ان اتدبر مصروفي فبدات اكتب الرسائل العاطفية بدرهمين .
ولحفة روخي تنهال علي الطلبات وكانت غالبا مكتوبة فالجميع كان يعرف انني اكتب منذ سن الثانية عشرة وعلى مدار اليوم
المهم لخفة روخي فانا لست جميلة فاسناني بارزة ونحيفة وشفتاي غليضتان لكن خالتي وهي صارت تدعى عزيزة جلال الان بعد ان وضعت نظارات. حالتي كانت تقول انني "تاباسراريت" وانا لم اجد لها بعد تقسيرا
كنت اعرف انني تاباسرارايت واتلقى الاعترافات واجمعها الى ان رخلنا الى مدينة ايفران نتيجة ترحيل ابي كالعادة لموقفه من اغلاق مدرسة وكنا دائما مساندين لابي
اقمنا بايفرن وكانت لنا عمة في وسط المدينة تحرس فيلا مؤرح المملكة انذاك وكان ذلك الرجل يقيمها في كاراج يتوسطه مرخاض ولتدبر امر المطبح بنت بالقصدير براكة صغيرة في الجانب الحلفي من الحديقة هشمتها البلديةة فيما بعد لاساءتها للمنظر العام وايفران كانت المدينة المحببة للراحل الحسن التاني
وكان مؤرح المملكة يتكرم ويطل على عمتي ليطلب منها الملوي وهي لايعلى عليها ولكن ربما لضيق ذات يد المؤرح لم يكن يشتري لها لادقيق ولازبدة وكانت السيدة الطيبة تاحذ من اجر زوجها في الانعاش الوطني وتصنع الملاوي وتدهنها حتى بالعسل وتحلم ان يرضى عليها المؤرخ ولربما كتب عنها في تاريحه الرسمي
صرت اتردد كثيرا على بيت عمتي من اجل الملوي ومن اجل رؤية ابنتها وهي بحسن القمر الى ان جاء يوم والتقيت في مدحل الشارع شابا وسيما بشعر مسبسب ويبتسم للجميع
فربطت فيه ربطة لارجعة فيها وكنت اغادر المدرسة واذهب عند عمتي لالخظه الى ان سالت ابنة عمتي فقالت
- يامحبولة انه الامير مولاي هشام وهو ياتي في العطل الى الاقامة الصيفية وهي في ادنى الشارع
وهي المرة الوحيدة التي كسر فيها خاطري في الخب فصرت اتي الى نهاية الشارع واقعد بعيدا عن الحرس واغني
- يااهل الله ياللي فوق
طولوا على اللي تحت
وكمت اموت في عدوية ولاازال
غاب الامير عن عيني وتزوجت وطلقت مرتين وانجبت بناتي وعادت مسالة التحالفات فلامير يدعو الى اصلاخ الملكية وانا ادعو الى مافوق ذلك ولاشك يوما قد نجد ارضا نحط عليها معها فقد اضع بعض الماء في خمري
وفي الحب سيطر علي الامير فلم اعشق اخدا الى ان رايت رفائيل وهو بوسامة الامير او اكثر فاحببته وتبعته ولم يكسر حاطري وفي اول عشاء لنا في مطعم ايراني بشارع موفتار بباريس طلبت منه اول ما طلبت ان يحلق شعره على الزيرو

فانا لااخب من الرجال شعورهم حتى لو كانوا امراء
احبار
المجنون رفائيل تقدم الى خطبتي ونخن لم نحسم بعد وضع القدس بعد انشاء الدولة الفلسطينية طبعا وهو موضوع الحلاف الوحيد مع رفائيل ولن اقبل بخطبته مالم يوافق على فكرتي.

vendredi 24 avril 2009

عافام ايلي

عافام ايلي , ازنيد كان لفلوس هاتنموت سالاز
ارجوك ابنتي ابعثي بالمال فنحن جوعى
هذه هي الكلمات الاحيرة التي سمعتها السعدية من امها وهي تغادر نوالتها بتغسالين نواحي القباب بعد ان هتك عرضها عمها الوصي عليها بعدموت والدها.
غادرت لانها صارت الموصومة بالعار فيما عاد عمها الى العناية بزوجته العشرينية التي اشتراها من زاوية اسحاق .
توقفت السعدية في احنيفرة بامالو اوغريبن وذهبت عند بائع الذهب لتبيع اقراط بولحية ولاغنى لامازيغية عنها.
بحنيفرة اشترت ماكياجا رخيصا وحذاءا بكعب عالي وتوجهت الى محطة الحافلات تمسك بيديها عنوان "فاضمة لحو" قوادة بتنجداد.
حين خلت على تنجداد كانت السعدية مايسميه الزبائن بالفتاة النظيفة اي التي لم يضاجعها الجميع لهذا دفع فيها العمال بالحارج تلاتة الف درهم قبل ان تبدى قيمتها في التراجع وقبل ان يحل الشتاء ويعود المهاجرون الى اوطان ليست لهم
وتاريح تنجداد مع الدعارة غريب فقد اقام فيها االاستعمار دور بغي راجت لزمن قبل ان يقرر السكان طرد العاهرات سنة 1976
وكنت طفلة الحامسة اثناءها فجردن من ممتلكاتهن ومن ذهبهن ولن انسى ابدا حقارة عمتي وهي ترينا "اللويز" الذي ربحته من رحيل الموشومات. هذا ولد لدي كرها نهائيا للذهب وحتى حواتم زيجاتي كرهتها لهذا السبب
السعدية اشتغلت بهمة وفتحت لامها تيليبوتيك بتغسالين وتمكنت من تحريك احيها الى اسبانيا
السعدية فهمت درس الادعية الجدية والدعوات الجديدة لامهات جائعات
عافام ايلي
عافام ايلي
ازنيد مايدتتشاغ
عافام ايلي انغايي لاز
عافام كا كسومنم اييكدان
ارجوك يابنتي
ارجوك يابنتي
قتلني الجوع
جتى لو اعطيت لحمك للكلاب
ارجوك يابنتي
ابعثي بالمال

هذا هو المغرب الذي لاينتهي

ملخوظة,

تيغسالين لاتبعد كثيرا عن مزرعة الخيول العلوية باضروش نواحي القباب

مصائبنا دائما قريبة

مصائبنا دائما قريبة 44
الى مجيدة جارتي والتي تعينني على شوون الدواليب قي بيتي فنطوي الملابس ويكون لنا حديث ومغزل وهي عيني على عبقرية الشعب

امي تقول اذا انكسر منها شيئ" داالباس" وهذا يعني ان الشيء المنكسر قد خبس عنا مصيبة كبيرة
هكذا نكون نحن المغاربة الشعب الوحيد الذي دائما مصائبه قريبة

اخبار للجميع
انا في الزاوية الدرقاوية وقد سقطت في الخرافة واعصام يتماثل للشفاء وهناك امراة طرقت بابنا البارخة ولها ثلاث كلي وهي تتبرع لاحي بالكلية اذا ما اختاج الى ذلك
ستكوةن نصوصي قصيرة لانني اريد ان لااخسر دقيققة واحدة من عمر الاسطورة التي وقعت فيها.

mercredi 22 avril 2009

المعلم وفتاة عام 1967 42


خريف 1967 قصر كاردميت بواحة افركلة
حل موسم الثمر وافتتحت مسابقة #الركم# وهي مسابقة تنظم في القرى الامازيغية بالمنطقة ويفتتحها شيخ القبيلة ويتسابق سكان القرية مندفعين نحو الحقول ويحق للجميع ان يجمع الثمر في حقول الجميع وفي النهاية يتوجون من جمع اكبر حصة من الثمر وفي رايي هي بقايا مشاع حافظ عليه بعض الامازيغ
خريف عام 1967
فازت فتاة مليحة تدعى عائشة ومند قرون والنساء في عائلتها يدعين عائشة.
وعائشة هي البنت الاخيرة لاسرة بسيطة من الكصر جاءت بعد اربعة اخوة وكانت عليلة حتى انها كانت تنام في الخش وياتون من حين لاخر للاطلال ان كانت لاتزال حية . وخريف 1967 بلغت خمسة عشرة سنة وكانت فتاة خجولة سبقتها اخت سيرتها سيئة فاحتشمت عائشة وبالغت في الاحتشام وقدمت فروض الطاعة لدكور العائلة وبالغت في الطاعة وتدروشت وبالغت في الدروشة وكان والدها يحبها ويحرسها من اعين الجميع ويعفيها من الدهاب الى الحطب واعمال اخرى شاقة وكاد يقتل فتى دات يوم بللها بالماء البارد في زمزم.
ضربها ابوها مرة واحدة وكان دلك بحبل البئر حتى فكتها منه احدى زوجاته السابقة, كان دلك لان عائشة قصت شعر احدى صديقاتها بزيزوار عثرت عليه في التبن ولايعرف احد في كصر كاردميت من اتى بالزيزوار الى التبن. كانت عائشة حلوة وحظوة الشباب وامنية الامهات وكان يمكن ان تتزوج قائدا او باشا وفي عائلتها من امها باشاوات مند عهد الاستعمار.
في متم يوم الركم حضر الى الكصر معلم بنظارتين اسمه موحى وكان يدرس بطنجة ويتابع دراسته بالمراسلة في السوربون وزميله في العمل رجل اسمه محمد شكري, وهدا المعلم ابن فقير وكان والده تروبادور توفي صغيرا في الاربعين من عمره وصار لموحى اخوة يتامى في عنقه وغادر الدراسة رغم ماكان يتنئ له به كل اساتدته ففي سن التاسعة عمل محاسبا لعمه بالقباب بالاطلس المتوسط قبل ان يزور عمره ليدخل مدرسة تكوين المعلمين ويصير مدرسا ويحتفظ بطموح الدراسة ويصرف على امه واخوته. وكان حلمه ان يتزوج امراة عصرية تلبس التنورة وتدهب معه الى الشاطئ.
في دلك الخريف ارسلت عمة موحى في طلبه وكانت تجاوزت التسعين سنة وقالت له
هاالسخط وها الرضا تتزوج من فتاة السنة
وقبل موحى رغم انه لاحظ قصر قامتها واعتقد انها ستطول ادا ماتقدمت في العمر
وقبلت عائشة وقالت المعلمون كلهم يضعون نظارات
هكداا تزوجا ولازالا متزوجين

المعلم في الحكاية ابي
وفتاة السنة امي
جمع بينهما الثمر
فكانت حياتهما معا مرة كالحنظل.
اضاءة. ضبط هدا النص على الهباء المنثور الدي يقود الى مهزلة اسمها الزواج واطفال مخبولين مثلي تماما.

mardi 21 avril 2009

41حدث هذا في فرنسا اليوم
حجزت طائرتي وهيات حقيبتي وقلت:
-ساطير الى المغرب لاكون مع اخي في محنته
اخذت الملف الذي على شكل اكورديون وفيه ارتب كل اوراقي الادارية في بلد لاتقوم فيه بادنى حركة دون الحاجة الى ركام من الاوراق ودائما افكر انه في المغرب ليست لدينا حقوق ولكننا معفيون على الاقل من كم الاوراق.
سحبت جواز سفري وحالتي المدنية الفرنسية اما المغربية فلا اتوفر عليها لان زوجي ببساطة لم يصرح بابنته في المغرب وباعتبار الخلل في قانون الجنسية المغربية فهي تبقى بلاجنسية مغربية الى ان يقرر الملك تغيير هذا القانون
المهم جواز سفري في يدي ولااثر لبطاقة الاقامة, تذكرت ان ابنتي الكبرى تحتجزها لخلاف حول ملكية حزام جلدي من نوع "ليفيس" وانا لاارتدي غير هاته الاحزمة.
ابنتي لاتجيب على الهاتف وهي في باريس فقلت
-غدا استخرج بطاقة اخرى واسافر
في الغد كنت على النبوري في مقر الولاية , صرحت بضياع البطاقة واعطيت ملف البطاقة الجديدة, وقلت للسيدة
-اريد توصيل وضعي للملف كي اسافر
فاجابتني
- سيدتي تتوصلين به بعد شهرين
- ابتسمت كالعادة وشرحت لها دقة الموقف وكون الحالة مستعجلة لانني قد اكون مانح الكلية لاخي
- فاجابتني السيدة الطيبة
- -ترين اخاك شهرين بعد هذا ياسيدتي
- وكالعادة احك راسي فتنزل علي الافكار وغالبا ماتفلق راسي ولهذا هناك دائما ضمادات على راسي
- ابتسمت وانصرفت
- في باب الولاية, طلبت سيجارة , فرايت اول ما رايت صديقي مسؤول الحزب الشيوعي وغالبا مانلتقي للتذاكر فاخبرته بالواقعة وقال
- -اتبعيني, صديقي هنا هو رولان نائب رئيس المجلس الجهوي
- ذهبنا الى الاستقبال واتصلت الموظفة برولان وكان في اجتماع وقال لها صديقي
- -انا مدعو للاجتماع
- لكنها لم تعثر على قاعة الاجتماع الخفي, تاسف صديقي كثيرا وقال
- - ساعود في الظهيرة وارى مايمكنني ان افعله
- قلت له
- - لاعليك, ادفع لي قهوة فانا بحاجة الى التفكير
- في السان جيمس اخذنا قهوة واخبرني بوصول وزيرة الصحة الفرنسية المرتقب الى احدى قرى المقاطعة لزيارة مستشفى سيحذف منه طب الاطفال فقلت له اعرف وهناك احد اتباعهم سيفتح عيادة خاصة وستتضمن طب الاطفال فالاحتجاج هو الشكل الوحيد لاستقبال هاته السيدة
- تذاكرنا حول بعض شؤون المغرب وانصرفت باتجاه ساحة لابيروز وطرقت باب صديقي البرلماني تيري وانا عادة الجئ اليه من اجل مشاكل الاخرين .
- ومكتبه متواضع جدا, غرفتان,سكرتيرة ومستشاران لم اعد اكلم احدهما منذ قال لي ان ابنتي شقية وانا احب في الاطفال شقاوتهم.
- اخبرتني السكرتيرة ان تيري ليس هنا وحين سمع صوتي مستشاره الاخر جاء وعرضت عليه الموقف واتصل مباشرة بديوان الوالي وطلب مدير الديوان فقط فاكسا من المغرب يوضح حالة اخي
- وقلت لبيير
- - انا مزروبة ولاوقت لي للعودة الى البيت والاتصال
- فقال
- - اجلسي واتصلي من هاتف تيري واعط رقم الفاكس ونهيء لك القهوة
- اتصلت بوالدي وارسل الفاكس بلغته الفرنسية السليمة .
- في الولاية كان مدير الديوان قد اخبر الاستقبال بضرورة حل مشكلتي فورا وحتى انه يمكنني المرور بدون رقم فقلت
- - لااسبق احدا والطابور احدى مقدساتي
- جلست على الكرسي واخرجت التريكو انهي شالا لابنة جارتي
- نودي علي وكانت نفس الموظفة التي قالت لي اعود بعد شهرين وكانت تقفقف وبدت لي سخافة الموظف حين يتعامل مع الناس دون النظر اليهم كغايات في حد ذاتها , وبابتسامة عريضة قلت لها
- - انقضت الشهرين وها انذا عدت فامديني بالتوصيل لاطير
- استمر الانتظار ثلاثة عشر دقيقة انهيت فيها سطرين من التريكو.
- قالت الموظفة
- -سفر محمود يا مدام درقاوي
- فقلت لها
- - عليك اللعنة وعلى هاته الفرنسا التي لاتنتهي, غادرت بلدي وحسبتكم بلد الشفافية والمساواة وانتم اعر منا
- ولم ترد فانا غالبا ما اعتصم اياما في الولاية لحل مشكل العائلات الشيشانية المهددة بالطرد وبالاعادة الى روسيا.
اضاءة: ضبط هذا النص على احداث اليوم وقد اخذت مني المسالة ساعتي زمن والاكيد بعد المغرب الذي لاينتهي ساكتب "فرنسا التي لاتنتهي.

lundi 20 avril 2009

انتقام جميل


هربت باتريسيا من قصة " 20" اورو وفي طريقها الى تولوز حيث كوافير كلبها التقطت برنار الذي ضاقت اليتاه بنظارات الين وركبا دراجة هوائية تجذف ضد تيار الهواء البارد واتجها عند صمويل شمعون بحثا عن " بياسة" للدراجة التي ثقبت واخذا معهما بوشعيب الذي حدثهما عن الوحيش في زعير وتوقفا لذلك في فالديرييس من اجل بندقية برنار وهو رصاص وصياد عتيد.
ذهب الجميع الى المغرب على متن الطائرة التي عادت بي من الامارات والتي نكلت فيها بالامير المستعبد الجديد وهذا يحدث عند سيف الرحبي.
ذهبوا جميعهم الى سيدي بطاش لصيد الحلوف وحين خرج عليهم بوغابة قتله برنار وهو من اقصى اليسار
وذلك انتقاما للشعب المغربي المحاصر خلف سياجات من الغابات الملكية .
اضاءة
من اجل عيونكم اعدت مشاهدة كل ماانتجه وودي الين ووجدت انه في افلامه الاخيرة يستحمرنا جميعا.

dimanche 19 avril 2009

جدي يقرر موته الخاص 39

الى جدي, اعلى عمامة في واحة افركلة.

جدي من امي هو موحى واحماد المخماخ وهو في الحقيقة من عائلة "فاسكا" لكنه اسمى نفسه بالمخماخ لحبه في التمخميخ: أي انه كان يحب الاكل اللذيذ.
لم تكن مائدته تخلو من اللحم والديسير "الفواكه" رغم شح مصادر الواحة لكنه كان جزارا ذات زمن ولهذا كان يحب اللحم ولهذا لم يترك ارثا لابنائه خارج بيته الطيني وبضعة حقول جف عنها الماء منذ زمن. هكذا لم يجد الابناء ما يتخاصمون حوله في الارث.
شارك المخماخ في حرب "الحدادة" على الحدود المغربية الجزائرية وهو معالج تقليدي , يداوي الناس , يخلع الاضراس ويمص سم العقارب والافاعي ويقال ان له البركة ولكني اظن ان هذا راجع الى الاستعمال المطول للشقوفة والتاباغا الطبيعي الذي يزرعه في الحديقة الخلفية لبيته.
غالبا ماكان المخماخ يعالج الناس مجانا ولايدفع الا الاغنياء وهم قلائل في واحة تصنف ضمن المغرب غير النافع.
المخماخ كان ايضا مرابيا يقرض الناس فيفك ضائقتهم فيفيد ويستفيد في زمن لم تكن فيه ابناك وحتى ان كانت فليس للفقراء اليها سبيل. كان يستثمر امواله مع اصحاب المواشي وهي قليلة في الواحة الا بعض الماعز وكان يستثمر مع صاحب فرن خشبي ايضا.
ذات صباح من مارس 1989 ذهب المخماخ في كامل اناقته الى سوق تنجداد المركز وكان رجلا طويل القامة , اسمر اللون ويرفل دائما في ملابس نظيفة وله صوت لايعلو عليه صوت.
دخل السوق وجمع امواله من الجميع ووضعها في "اقراب" وهي محفظته الجلدية التي تصاحبه منذ زمن بعيد . سلم على الجميع وعاد بالكثير من اللحم وقال لجدتي:
-اليوم وغدا تصنعين طعام الظهيرة والمساء باللحم
استغربت جدتي فان كان طعام الظهيرة لايخلو من اللحم فانهما غالبا مايكتفيان بسكسو دوغو أي الكسكس باللبن في المساء
اتى جدي على كل اللحم في ظرف يومين خرج خلالهما الى مجلسه امام باب ايت مرغاد بكصر "كاردميت" ومجلسه تحت "تالكووت" وهي شجرة عريقة تم قطعها بعد موته وتحت تالكويت يلحظ القادم من بعيد عمامة المخماخ وهو من يبث في الخلافات بين الناس ورايه مسموع من الجميع بالرغم من عدم تدينه الشديد وعلاقته بالدين لم تتجاوز الصيام.
حل يوم الثلاثاء من شهر مارس 1989 فرقد المخماخ في الفراش في غرفته بالطابق السفلي التي كان دائما يعيش فيها فيما تعيش جدتي في الطابق العلوي وبه المطبخ التقليدي والعصري وسقيفة الاستقبال وغرف النوم.
اتته جدتي باحلاب حساء الصباح وقال لها
- تعالي يامراة انا ساموت اليوم , وفي اقراب هناك مايكفيك لجنازتي فلا تطلبي من الاولاد شيئا.
قالت جدتي جزعة
- كيف تموت يامخماخ ؟ لست مريضا وتبلغ بالكاد 97 عاما وفي عائلتك كلها تتجاوزون المائة عام.
فقال المخماخ
- ياامراة انا قررت الموت اليوم ويكفي 97 عاما فاستدعي الاولاد الذين في الواحة وابرقوا للاخرين ليحضر الجميع جنازتي
تجمع اخوالي وخالاتي الذين في الواحة حول جدي ولم يطلب فقيها بل طلب صديقا كان رفيق "السيبا" والمقاومة ضد الاستعمار وجدي لم يطلب يوما مقابلا لهذا وعاش على عضلاته حتى وفاته.
كان المخماخ يقول للحاضرين
- احس بالموت في قدمي, انها تصعد الى ركبتي , لقد بلغت فخذي,, مات البطن
وحين ضاق التنفس طلب شقفا اخيرا هياه له ابنه الاكبر ودخنه وجاءت جدتي وقالت له
- اسامحك يامخماخ " وكان غليظا معها " فاطلب مغفرتي , اسامحك وتذهب مرتاحا
ويجيبها المخماخ
- يامراة الله وحده يغفر
- اسلم جدي روحه لبارئها بعد قرار شخصي لموت خاص هو الموت الذي اخبرني به اسبوعا قبلها وهو ماتتحدث عنه" طيور بيضاء" باكورة اعمالي .
- ذهبت امي وحيدة الى الجنازة اذ كنا وقتها في مجهود حربي لتمويل دبلوم الدراسات العليا في علوم التربية لابي .
- لم اذهب الى الجنازة لكن الجميع قال ان واحة افركلة كلها خرجت في جنازة رجل هو المخماخ ولم يكن من اغنياء الواحة فنحن قوم مجدنا لاعلاقة له بالمال.
-
- اضاءة: هذا النص ضبط على الموت الحقيقي لجدي من امي وهو رجل يختلط فيه الواقع بالاسطورة وسيحضر في هذا المقام كاحد اهم شخوص الف قصة وقصة عن مغرب لاينتهي .

samedi 18 avril 2009

ياعناية السماء احفظيه لي 38

الى اخي عصام وهو رقيد المستشفى الدولي بتمارة يصارع السرطان

كنت اضع الرتوشات الاخيرة على حفلة "الرفيسة " التي نظمتها من اجل خديجة امراة رائعة من دكالة وقاطنة بملجئ النساء وهي شراكة بين مؤسستي للانتاج والتبادل الثقافي وبين الملجئ هدفها فك العزلة الثقافية عن النساء المعنفات.
كنت البستها تكشيطة فاخرة واصورها لتبعث الصورة لامها وتفرح العجوز هناك في الوطن بابنتها المغتربة.
رن جرس الهاتف المنزلي وهرعت ارقص كفراشة منتظرة خبرا مفرحا فالصباح ابتدئ باخبار مفرحة جدا.
جاءني صوت اختي مكسورا
- اينك ياحنان, منذ ثلاثة ايام نتصل
- ولاني اعرف اختي وروحها الخفيفة قلت
- - ماذا حدث في المغرب؟ هل هي امي؟
- - ليس امي بل اخي عصام, يرقد في المستشفى الدولي بتمارة ويعاني من سرطان الكلية والتشخيص غير مطمئن
- نحن هكذا في اسرتي نعلن الفرح والحزن بدون مقدمات
- التويت من الالم وصرخت وسقطت على الارض والتقطت فطيمة صديقتي و بطلة قصة " من لحم ودم" سماعة الهاتف مني واكملت الحديث مع اختي .
- تهاويت وارتعدت ورميت بنظارتي بعيدا كانني لااريد ان ارى العالم في قمة حزني . تذكرت عصام صغيري , ولد وعمري تسع سنوات فكنت له اما صغيرة, انا من اعتنيت به, من كان يغير خرقه ويداعبه واحمله على ظهري واغني له " نيني يامومو" وانا من كان يدرس له ومعه عرفت الفرح والصفاء والضحك وكان معي في احلك لحظات حياتي ولم ينتقد يوما سلوكي ولااختياراتي فقط يتصل ويسال ويقول
- - انتبهي لنفسك فانت غالية
- وهو اغلى , شاب في الثلاثين من عمره وخريج مدرسة عالية للتسيير والخبرة المدنية, بشوش وهين الطبع مع الجميع, رؤوف بوالديه ومحبوب اصدقائه,
- التشخيص غير واضح والسنة الماضية افلت بمعجزة من حادثة سير مروعة سقط فيها من اعلى القنطرة التي تربط الرباط بتمارة وكنت حذرت من قبل من خطورة هاته القنطرة ومات فيها ادريس صديق عصام , مات بين يديه ولم يتوقف احد واتى الاسعاف بعد موت ادريس طبعا وصارت لنا خالة جديدة هي ام ادريس وكان ابنها الوحيد وتطلقت وعاشت من اجله وتخلت عن الحق المدني في متابعة اخي وصارت خالتنا الجديدة.
- حين افقت من روعي وتذكرت قولة ماري كوري التي تقودني في حياتي " لاشيء يخيف في العالم, كل شيء قابل للفهم" ارتميت على الهاتف وركبت رقم فؤاد وهو صديقي البوذي الحقيقي وطلبت منه صلوات لاخي وقال
- - ساعقد اجتماعا الليلة مستعجلا ونصلي
- - اريد افضل الصلوات لاخي
- فطيمة وخديجة سحبتا سجاد الصلاة من الدولاب وركعتا طلبا لله ان يراف به المرض
- اتصلت ام رفائيل وقالت
- - نصلي معك ياحبيبتي
- اريد افضل الصلوات لاخي حتى الملحدة منها وحتى صغيرتي اغمضت عينيها وقالت
- - ماما في المساء سابحث عن نجمة افلة من اجل خالي واقوم بامنية ان يشفى
- ياعناية السماء احفظيه لي فانا القدر المجنون تكالب علي منذ زمن وكنت احلم بلحظة فرح وبعودة الحياة
- فابتعد عني ايها الموت واحضنيني يا عناية السماء

ملحوظة:
تبعا لحالتي قد تضطرب هذه الزاوية فاعذروني فالمصاب جلل

vendredi 17 avril 2009

الجسد في الحانوت والعقل في الملكوت 37



الى صديقي الشاعر المغترب ابراهيم المصري

ابراهيم المصري صديقي منذ زمن وجمعتنا ليلة جميلة يحيط بنا ابناؤه وزوجته الرائعون وشعره الذي مامثله شعر. انقطعت علاقتنا بسبب ظروفي السيئة , حين عاودنا الاتصال طلب مني فورا رقم هاتفي فهو هكذا يحفظ الود رغم منصبه ومشاغله.رقنت رقم الهاتف على الحاسوب وارسلت اليميل وجاءني رد ابراهيم ان الرقم لايشتغل وعاودت ارسال الرقم مرات قبل ان يقول صديقي:
-اتصالات المغرب تعلن لي ان الرقم لايشتغل
اتصالات المغرب؟ انا في فرنسا منذ خمس سنوات. كنت اضع الرقم الدولي للمغرب بدل الرقم الدولي لفرنسا
هكذا حال الوطن معي كحال الجنيد مع الله:
الجسد في الحانوت والعقل في الملكوت

اضاءة: هذا النص في ادراك الوطن وهو لايدرك بالعين بل يدرك بالروح والباطن وهو مايسميه ابن عربي بعلم النظرة

jeudi 16 avril 2009

الكتب للجميع

الى عبد الرحيم الخصار مع تحياتي للكاتب الحر
روت اختي فيما روت لي حين قدمت الى فرنسا طلبا للامان, روت ياسادة يانظار ان ابي في اول يوم لتقاعده النسبي استيقظ ذات صباح, دخن سيجارة كعادته, شرب القهوة فقط فهو لايفطر.
اتجه الى الصالة اللتي تتوسطها مكتبته الضخمة وشرع في افراغها من الكتب فهرع اخوتي الى العلب الكارتونية اللتي قي الدواليب وكنا دائما نحتفظ بالعلب الكرتونية على مرمى اليد تحسبا للرحيل.
اختي حين تحكي تقتل ضحكا وهي خرافة حقيقية في القدرة على الضحك فحين حكت لي مثلا حادث الاعتداء الشنيع اللذي تعرضت له في مراكش بالسيف وادى الى تمزيق جسدها وتناقلته الصحف والقنوات التلفزية حين حكت عن هذا الحادث فعلت ذلك كان الامر يتعلق باخر نكتة لهذا لم اتوقف عن الضحك حين قالت
-وددت ان ارد للجاني فقط طرف سيفه اللذي انغرس عميقا في راسي فلا شك سيفتقده لمتابعة عمليات التطهير.
اختي روت فيما روته حين قدومها الى فرنسا في هجرة امنية وطلب للتسليم . روت ان ابي هدئ من روع الجميع وقال لهم اجمعوا العلب الكارتونية فانا هنا لقاعدون.
ابي اخرج كل كتبه , وضعها على الرصيف وامتدت على طول شارع العلويين بتمارة امهات الكتب الدينية واهم مانتجته الفلسفة والادب المعاصر والعلوم الانسانية وغيرها من العلوم وقال للغادي والرائح
- تفضلوا فالكتب اليوم للجميع
- كدت اغضب لاني كنت ببساطة كنت دائما احلم بالاستيلاء على مكتبة ابي لكن اختي قالت
- - تمهلي , فابي كان يلبس لباس البيعة كاملا وقد جلس على الكرسي وراح يستقبل دعوات المتسوقين وكانت تحيط به هالة نور.
- استغربت كيف يلبس ابي لباس البيعة هذا وهو اللذي كان يذهب الى هذا الطقس كانه مساق الى المقصلة.
- اتدكر انه حين كان ابي يذهب الى البيعة في لباسه الابيض وطربوشه الوطني كنت اقعد امام جهاز التلفاز منتظرة ان المحه. لكنني لم اكن اراه بين المهرولين وكنت استمتع بطقس الهرولة هذا وكنت انظر الى هؤلاء المسؤولين الكبار في الدولة, المساكين يساقون كالنعاج فاشفق من حالهم واتخيلهم في مكاتبهم الفاخرة وهم يزعقون ويامرون الجميع قبل ان يساقوا الى طقس الركوع لرجل مثلهم يكاد يكون ظل الله في الارض. كنت انظر الى هؤلاء المهرولين يتعثرون في قشاشيبهم البيضاء وتسقط عنهم طرابيشهم الحمراء فيلتقطونها بسرعة البرق ليفسحوا مكانا لنعاج اخريات اقصد مسؤولين كبار في الدولة ليركعوا ويسجدوا بدورهم فهم امام الركوع سواسية. كنت اطمئن لعبقرية الشعب اللذي انا منه في خلق طقس كهذا وقد بحثت في تاريخ الانظمة السياسية ولم اجد له مثيلا في روعته .
كنت
- دائما اتساءل لماذا لاينقل مخرج مغربي هذا المشهد الى السينما فلن يكون بحاجة الى كاميرا متحركة لان مسؤولينا الكبار يتحركون بل ويهرولون ويكفيه كاميرا واحدة ليجعل من المشور السعيد مكانا خالدا في تاريخ السينما العالمي متجاوزا بذلك بيلي وايلدر ودينو ريزي في افلامهم الساخرة.
- في انتظار مخرج سينمائي يخلد طقس الهرولة المغربي روت اختي فيما روته ياسادة يانظار ان الجيران والذاهب والرائح اتوا على مكتبة ابي في ظرف ساعتين من الزمن
- وتاكد لي ان هذا الشعب يحب الكتب كلما استطاع اليها سبيلا.